الصفحة الرئيسية » أفكار

أزمة اقتصادية عالمية و تصور للمرحلة القادمة

كتابة: طارق 12 نوفمبر 2008 لا تعليقات القراءات: 419

السلام عليكم:
أولاً أنا لست محللاً اقتصادياً، و سيكون ما أكتبه في هذا الموضوع، عبارةً عن رأيي الشخصي و رؤيا لمستقبل العالم الجديد من منظور الأزمة الإقتصادية الحالية.

أولاً و لغاية هذا اليوم، ما حدث منذ بدء هذه الأزمة لا يعدو كونه بداية لهذه الأزمة الكبيرة، و سيكون لما حصل تبعات لاحقة.

هذه الأزمة المتمثلة بأزمة الرهن العقاري، و عجز المتدينين من البنوك سداد التزاماتهم، ستكبر و ستزيد.

بداية المشكلة هي وجود الفائض المالي لدى البنوك، و اضطرار هذه البنوك لدفع فوائد عن هذه الإيداعات، أي بداية هذه المشكلة هي الفوائد.

طبعاً و لهذا بدأت البنوك بالإقراض بدون ضمانات فعلية، و بدون التحقق من الضمانات الموجودة

و لهذا ارتفعت الأسعار في المجال العقاري عالمياً و حصلت طفرةً كبيرةً في هذه الأسعار، و هذا لأن البنوك أخذت تقيم العقارات بأكثر مما تستحق لكي تبرر إعطائها للقروض.

على كل حال، هذه باختصار هي الأزمة.

تبعها عجز المتدينين عن السداد

و تبعتها عمليات احتيال بنكية، كالتأمين على هذه القروض الفاسدة، و بيع هذه التأمينات كإستثمارات خطرة لمستثمرين خليجيين و عرب بالدرجة الأولى.

على كل حال ما حصل كما قلت أدى إلى انهيار بعض البنوك، مما قلل السيولة بين أيدي الناس، و التي كانت توفر جزءاً كبيراً منها القروض.

مما أدى بدوره إلى انهيار أسعار الأسهم في البورصات و عودة السهم لقيمته الحقيقية.

أي ما يحصل الأن هو إعادة السعر للمرحلة المدعوة، السعر العادل.

طبعاً و نتيجةً لكل هذا ستحدث تبعات، أجدها تشاؤمية قليلاً.
فمن لا يحب النظرات المتشائمة، أرجو أن لا يكمل القراءة من هنا…

من أكمل أقول له أهلاً و سهلاً و لأكمل مشوار هذا الموضوع.

أول النتائج ستكون بتخفيض الإنفاق إلا على الضروريات ، و هذا سينزل أسعار المواد بشكل كبير و حاد أحياناً

و هذا بدورة سيدفع الشركات للبحث عن سبل تخفيض النفقات
و طبعاً كالعادة أول وسائل تخفيض نفقات الإنتاج هي التخلي عن جزء من اليد العاملة.

و هذا بدوره سيزيد من البطالة
و سيزيد من مشاكل الدول

و ستبدأ عندها الهجرة العكسية بالظهور، أي هجرة أبناء المدن للأرياف و العمل بالزراعة لتأمين متطلبات الحياة الأساسية للإنسان

الحال نفسه و انخفاض أسعار المواد الأولية، سيوقف الطفرة العمرانية في دول الخليج.

فسيتم التخلي عن الكثير من الوظائف في هذه الدول، و إعادة اليد العاملة إلى دولها الأصلية، مما سيزيد الأعباء على الدول المصدرة لليد العاملة.

هذه الآثار ستبدأمن الآن و لغاية السنوات العشر القادمة، و ستحدد الوجه الجديد للعالم.

و إن شاء الله أكتب النظرة المتفائلة لهذا الوضع الإقتصادي قريباً.

  1. أزمة السكن في سوريا ، و الحل من وجهة نظري
نجمة واحدةنجمتانثلاث نجماتأربع نجماتخمس نجمات (الأفضل) (لا توجد تقييمات للموضوع بعد)
Loading ... Loading ...




أكتب تعليقك في الأسفل أو trackback من موقعك، كما يمكنك الإشتراك لمتابعة التعليقات بخدمة النشر الإلكتروني RSS