السعادة

بحثت رابعة ولمدة طويلة امام بيتها حتى بدأ الظلام بالتسلل الى فناء الدار حين مر بها خمسة من الرجال اللذين ، وبدافع الرأفة بالمرأة العجوز ، عرضوا عليها المساعدة .
عما تبحثين يا رابعة؟ سأل أحدهم.
عن ابرتي ، لقد اضعتها. اجابت رابعة العدوية .
واستمر الجميع في البحث حتى خيم الظلام وبات لا جدوى من البحث فقال اخر: لو انك تحددي المكان الذي فقدتها به لكان اسهل لنا جميعاً . ” داخل المنزل! ” أجابت العجوز. اعترت الدهشة وجوه الرجال الخمسة وقد بدا من نظرتهم انها ليست سوى عجوز خرفه ، ولماذا تبحثين هنا اذاً ؟ سأل رجل منهم . ” لأنه يوجد نور . ” أجابت العجوز . وبعد فترة من الصمت قال احدهم : لندخل نور الى الداخل ونبحث عن الابرة الضائعة . ابتسمت العجوز ونظرت اليهم بعيون ملؤها الحب وقالت : عجباً ! ما اسهل الطريق الى السعادة ، لكن ما لي بكم تبحثون عن السعادة في الخارج حيث لا وجود لها لكن لتنوع اشكالها تهرعون اليها كالنور الذي يجذب الفراش اليه ليحرقه . ألم يخطر ببال احدكم ان يصيىء شمعة وينير بها ظلمة نفسه حيث تختبىء فيها السعادة الحقيقية!!!!!!

هل تريد نشر مواضيع في الموقع؟إضغط هنا

الحقوق محفوظة لموقع طارق دوت نت، يسمح النقل مع ذكر المصدر: موقع طارق دوت نت

تابعوا صفحة طارق على الفيسبوك
نجمة واحدةنجمتانثلاث نجماتأربع نجماتخمس نجمات (الأفضل) (التقييم: 0.00 من 5 - المقيمون: 0)(قيم الموضوع.)
Loading...

Leave a Reply

Be the First to Comment!

Notify of
avatar
wpDiscuz
More in منوعات
عجباً

رأى إبراهيم بن أدهم رجلا مهموما فقال له: أيها الرجل إني أسألك عن ثلاث تجيبني قال الرجل: نعم . *...

Close